تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي
131
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار
فيتبع الظهور فالظواهر حجة مطلقا في الآيات والروايات . بقي في المقام شيء وهو ان اختلاف القراءات هل يوجب هدم الظهور أم لا كما في قوله تعالى « يسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن » فإنه قرأ كلمة يطهرن تارة بالتشديد في الطاء وتارة بالتخفيف فعلى قراءة التشديد لا يحل الوطء الا بعد الغسل وعلى قراءة التخفيف يكفى مجرد قطع الدم . ولتوضيح المقام يجب رسم أمور الأول قد اختلف في أن اختلاف القراءات هل كان متواترا عن النبي صلى اللَّه عليه وآله أم لا فعن الشهيد ان قراءة السبع عنه صلى اللَّه عليه وآله يكون متواترا ومن المسلمات وأنكره الشيخ في التبيان وجمع من المتأخرين . والتحقيق انه من البعيد ان يكون جميع القراءات عن النبي صلى اللَّه عليه وآله فان كلمة كفوا أحد تكون فيها أربعة أوجه وان لم تكن موجبة لاختلاف المعنى وصدور الجميع يكون خلاف ما ورد من الروايات . مثل ما في صحيحة فضيل قال له أن الناس يقولون إن القرآن نزل على سبعة أحرف قال كذب أعداء اللَّه ولكنه نزل بحرف واحد من عند الواحد . فلا يصح القول بصدور جميع القراءات فلعل هذه الاختلافات نشأت عن أذهان بعض أهل الأدب من العامة لتوجيهات أدبية فالقراءة واحدة ونحن نقول بأن المتبع ما هو الدارج كما في يطهرن بدون التشديد فان جميع المصاحف كذلك . الأمر الثاني على فرض إثبات ان القراءة واحدة فإسناد ما هو غير الدارج إلى اللَّه تشريع وكذب ولو بحسب الارتكاز فأن من يقرأ القرآن يكون في ذهنه أن هذا كلام اللَّه فيجب مراعاة ما هو الصحيح من القراءات . الأمر الثالث مع عدم جواز الاستدلال لا يجوز القراءة أيضا فالقول بأن الاستدلال يجب ان يكون على ما هو الدارج والتوسعة في القراءة كما إذا قرأ في الصلاة لا وجه له لما مرّ .